آقا ضياء العراقي
137
شرح تبصرة المتعلمين
رضاه ، وهذا المعنى لا يكون إلاَّ بحركة أحدهما برضاه وسكون الآخر كذلك ، فحصول كل واحد من أيّ طرف واف لإثبات الغاية من طرفه فيكفي فيه رضاه كذلك ، كما أنّ في إكراهه فيه يلاحظ كرهه كذلك . ولو زال الإكراه بعد افتراقه ، فإن لم يبق جهة اجتماع بينهما مكانا عرفيا ، فلا إشكال في بقاء الخيار بلا غائية الافتراق ، لعدم تصوره بعد ذلك . وإن بقي له جهة اجتماعيّة ، فإن كان الخيار مشروطا ببقاء شخص الاجتماع الحاصل حين العقد فالخيار ساقط ، كما أنه كذلك لو كان الافتراق بطبيعته الصرفة غاية . وأما إن كان الشرط طبيعة الاجتماع فهو ما دام باقيا بنوعه فالخيار باق كما هو الظاهر . * * * ثم إنّه قد تقدّم منا أيضا تبعا للمصنّف ( و ) غيره أنّ هذا الخيار كخيار الحيوان أيضا ( لا يثبت في غير البيع ) ، لقصور دليله ، فراجع وتدبّر في وجهه . * * * ( الثاني : خيار الحيوان ) فاعلم أن ( كل من اشترى حيوانا يثبت له الخيار خاصة ثلاثة أيام من حين العقد ) ، بلا إشكال في أصل ثبوت الخيار المزبور فتوى ونصا ، ويكفي من النص قوله : ما الشرط في الحيوان ؟ قال : « ثلاثة أيام للمشتري » « 1 » ، ونظيره ما في نص علي بن أسباط « 2 » ، وصحيحة الحلبي « 3 » ، ومرسلة الفقيه « 4 » ، وصحيحة ابن رئاب « 5 » . وأصرح من الجميع ما في قرب الإسناد « 6 » ، وفي
--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 349 حديث 5 باب 3 من أبواب الخيار . « 2 » وسائل الشيعة 12 : 350 حديث 8 باب 3 من أبواب الخيار . « 3 » وسائل الشيعة 12 : 349 حديث 1 باب 3 من أبواب الخيار . « 4 » الفقيه 3 : 126 حديث 551 . « 5 » وسائل الشيعة 12 : 350 حديث 9 باب 3 من أبواب الخيار . « 6 » قرب الإسناد : 78 .